الأحد 22 مارس 2026 | 02:45 م

الصراع في الشرق الأوسط يعطل حركة الطيران العالمية ويهدد ملايين الرحلات


تأثرت حركة الطيران والسفر العالمي سلبًا نتيجة الصراع الدائر في الشرق الأوسط، حيث قامت بعض شركات الطيران بتعليق مؤقت للرحلات وخفض السعة، وسط حالة من عدم اليقين والرقابة المشددة على مسارات الرحلات عبر المنطقة، والتي تعد أحد أهم ممرات الطيران الدولية.

وأعلنت الخطوط الجوية القطرية أنها ستُشغّل شبكة رحلات محدودة خلال الفترة من 18 إلى 28 مارس، مع استمرارها في تقديم خدماتها إلى عدد محدود من الوجهات في أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا، بما في ذلك مطارات لندن هيثرو وباريس وبانكوك وطوكيو ناريتا.

كما واصلت شركتا طيران الإمارات والاتحاد للطيران تشغيل رحلاتهما بتقليص عدد الرحلات، في حين اضطر طيران الخليج لتعليق رحلاته الاعتيادية بسبب إغلاق المجال الجوي للبحرين، بينما علّقت الخطوط الجوية الكويتية عملياتها بشكل شبه كامل.

وعلى الجانب الأوروبي، مددت شركات الطيران الأوروبية تعليق رحلاتها إلى أسواق رئيسية في الشرق الأوسط، حيث أعلنت الخطوط الجوية البريطانية تمديد تعليق رحلاتها من وإلى عمّان والبحرين ودبي وتل أبيب حتى نهاية مايو، وكذلك تعليق رحلاتها إلى الدوحة وأبوظبي حتى مواعيد محددة لاحقًا. كما علقت مجموعة لوفتهانزا رحلاتها إلى عدة وجهات بينها دبي وأبوظبي وعمّان وأربيل وبيروت، مع تمديد تعليق الرحلات إلى طهران حتى نهاية أبريل.

ورغم هذه التحديات، أعادت شركات الطيران توجيه سعتها إلى أسواق لم تتأثر بالنزاع لتعويض خسائر الإيرادات، حيث زادت لوفتهانزا، الخطوط الجوية النمساوية، والخطوط الفرنسية من رحلاتها إلى وجهات في آسيا وأوروبا وأفريقيا، بما في ذلك بانكوك وسنغافورة ودلهي ومومباي ونيروبي.

وتشير تقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة إلى مرونة قطاع السياحة رغم الأزمات، مع تسجيل خسائر يومية في الإنفاق السياحي الدولي بالشرق الأوسط تصل إلى 550 مليون يورو يوميًا.

وحذرت شركات الطيران الأوروبية من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا، بسبب زيادة تكاليف الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل. كما تأثر قطاع الطيران العالمي بشكل حاد، حيث خسرت أكبر 20 شركة طيران مدرجة في البورصة نحو 53 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بدء الصراع.

ويرى الخبراء أن المنطقة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من مشهد السفر العالمي، إذ يمر حوالي 14% من حركة النقل الجوي العالمية عبر مطارات الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تكون أكثر من 116 مليون زيارة و858 مليون ليلة خارج الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة تعطيل الرحلات، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتغير توجهات المسافرين.

كما تأثرت صناعة الطائرات العالمية، حيث لدى شركات الطيران وشركات تأجير الطائرات في الشرق الأوسط طلبات شراء لـ1710 طائرات، تمثل نحو 9% من طلبات إيرباص و14% من طلبات بوينج، بينما أدى النزاع إلى إلغاء أكثر من 37 ألف رحلة جوية من وإلى المنطقة وخفض سعة الشحن الجوي العالمية بأكثر من 20%.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7420 جنيه مصري
سعر الدولار 52.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.91 جنيه مصري
Slider Image